علي العارفي الپشي
72
البداية في توضيح الكفاية
قوله : ومنها عدم صحة السلب عن الفاسد منها : عدم صحة سلب لفظ الصلاة بمعناها المعلوم المرتكز في الذهن عن الفاسدة فلا يصح ان يقال إن الفاسدة لا تكون صلاة . قوله : وفيه لما عرفت وقد عرفت في ثاني الصحيحي صحة السلب عن الفاسدة بالمداقة العقلية وان صح اطلاقه عليها بالمسامحة العرفية تنزيلا للفاسدة منزلة الصحيحة لمشابهتها لها في الصورة والأثر . قوله : ومنها : صحة التقسيم إلى الصحيح والسقيم . . . الخ والدليل الثالث لهم تقسيم الصلاة اليهما ، وهو يدل على وضع الالفاظ للأعم ، وإلّا يلزم تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره ، وهو باطل فالملزوم وهو عدم الوضع للجامع مثله . بيان الملازمة وهو انه يعتبر ان يكون مفهوم المقسم ساريا في مفهوم الاقسام فبناء على هذا يكونان صلاة . جواب المصنف عن الدليل الثالث للأعمي : قوله : وفيه انه يشهد على أنها للأعم . . . الخ وفيه ان هذا يدل على وضع الالفاظ للأعم ، إذا لم تكن الأدلة على وضعها للصحيح ، وقد عرفت الأدلة الأربعة عليه ، وحينئذ يكون التقسيم بلحاظ الاستعمال في الصحيح على وجه الحقيقة ، وفي الفاسد على نحو المجاز بعلاقة المشابهة ، كما مرّ مرارا ، لان الاستعمال أعم منهما . قوله : ومنها : استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الاخبار في الفاسدة استدل الأعمّي بالدليل الرابع وهو عدة من روايات أهل البيت عليه السّلام ومنها قول الإمام الباقر عليه السّلام : « بني الاسلام على خمس ، الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ولم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية فاخذ الناس بالأربع وتركوا هذه » اي الولاية ، « فلو ان أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة » . تقريب : الاستدلال ان الاخذ بالأربع مع اعتبار الولاية في صحة العبادات ، ومع بطلان عبادات تاركي الولاية موجب لاستعمال الالفاظ في الفاسدة بلا قرينة ،